هذه المدونة

بواسطة : عبد الغني مزوز بتاريخ : أكتوبر 26, 2016

تشكل الظاهرة الجهادية أو ظاهرة الإسلام الثوري إحدى أعقد الظواهر التي تفرض استدعاء مقاربات متعدد بغية فهم جميع أبعادها وامتداداتها وتجلياتها، ومعظم الدراسات التي تطرقت إلى الظاهرة تناولتها من زاوية إعلامية خبرية أو سياسية قاصرة ومؤدلجة، بينما واقع الظاهرة وحقيقتها وتشعباتها تستفز السوسيولوجي والسيكولوجي والإعلامي والفقيه ورجل الدين وغيرهم؛ فتحولت الظاهرة الجهادية من ظاهرة إنسانية واجتماعية لها ميكانيزمات تحددها وتتحكم فيها، إلى "قضية" يتاجر بها الساسة وفق مصالحهم السياسية وخلفياتهم الأيديولوجية؛ تارة باسم "الإرهاب" وتارة باسم "الفئة الضالة "وتارة باسم "الحرورية والخوارج". ففقدت بذلك الظاهرة "هويتها" وانتقلت من مختبر الباحث العلمي وفروضه واستنتاجاته حيث مكانها الصحيح، إلى مكتب السياسي بأجنداته وحساباته.

بناءا على هذا التصور الذي يقوم على أن "الظاهرة الجهادية"من أكثر الظواهر التي عانت مما يمكن وصفه "بالغبن المعرفي" نتج عنه سوء فهم كبير للظاهرة صاحبه تعامل خاطئ معها، امتد من الاستئصال مرورا بالاحتواء وانتهاء بمحاولات الاعتراف بحكم الأمر الواقع وبحكم تغلغل الظاهرة وتوسعها أفقيا وعموديا. بناء على هذا التصور جاءت فكرة المدونة التي هي مجرد محاولة قاصرة -بحكم الإمكانيات - لإعادة تعريف الظاهرة وتمثلها من جديد، واستقصاء تفاعلاتها ورصد تمظهراتها  وستجمع المدونة الدراسات السوسيولوجية والإعلامية التي تناولت الظاهرة بحيادية إعلامية، وموضوعية علمية، في أفق فهم أو سع وأشمل وسليم للظاهرة.

                                                        عبد الغني مزوز

جميع الحقوق محفوضة لذى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير