4/14/2014

ماذا يريد الجهاديون من الظواهري؟

بواسطة : عبد الغني مزوز بتاريخ : أبريل 14, 2014

عبد الغني مزوز---


      يبدوا أن حالة الارتباك في أوساط الجهاديين دفعت الكثير منهم إلى توجيه رسالة إلى الدكتور أيمن الظواهري يطالبونه فيها بتقديم المزيد من التوضيحات حول ملابسات كثير من الأحداث والتطورات التي خفيت عنهم تفاصيلها.

   وطالب كل من هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية والدكتور طارق عبد الحليم الكاتب والداعية الإسلامي والدكتور إياد قنيبي الناشط الجهادي الأردني و سامي العريدي المسئول الشرعي لجبهة النصرة والشيخ عبد الله المحسني الداعية الإسلامي السعودي الموجود في سوريا وآخرون طالبوا في رسالة معنونة ب "رسالة من الأمة إلى حكيم الأمة" أيمن الظواهري بأن:" أن يتكلم بما فيه خير للجهاد
والمجاهدين حول الوضع الراهن وخاصة فيما ما يتعلق بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام قبل إعلان التمدد وبعده ومسألة البيعات ومسألة التحاكم المتنازع عليهما بين الخصوم " . الرسالة التي تحول عنوانها إلى هاشتاق على تويتر مفتوحة التوقيع حيت طالب محرروها على كل من وافق عليها أن يوقع عليها لحشد أكبر عدد من المؤيدين.

كثير من الجهاديين على قناعة بأن الدكتور أيمن الظواهري يخفي الكثير من الحقائق التي يمكن أن تنهي حالة الشد والجدب بين أنصار القاعدة وأنصار الدولة الإسلامية, مثل موضوع البيعة وموضوع تزكية أبي بكر البغدادي و طبيعة إمارة البغدادي الأول والثاني وغيرها من الإشكالات التي مازالت محل جدل بين مختلف الفرقاء الجهاديين.
 أنصار القاعدة يرون أن أبا بكر البغدادي أرسل بيعة إلى الدكتور أيمن الظواهري مما يحتم عليه طاعته والامتثال لأوامره وهو ما لم يقم به البغدادي, بينما يصر أنصار الدولة الإسلامية أنه لا تربط القاعدة بالدولة الإسلامية أية روابط وأن فرع القاعدة بالعراق هو الذي بايع الأمير الأول للدولة الإسلامية. وكثير أيضا من الجهاديين المعارضين للدولة الإسلامية يرون أن أبا بكر البغدادي لم يزكه أحد من القيادات الجهادية المعروفة بل هو شخصية مجهولة قد تكون له ارتباطات برموز بعثية عراقية وهو ما نشره حساب ويكلكس دولة البغدادي وأكده. بينما يصر أنصاره أنه شخصية حقيقية من سامراء ويحمل دكتوراه في الشريعة ونشط عسكريا في مجلس شورى المجاهدين الذي شكله الزرقاوي بمعية قادة آخرين.

رغم أن الظواهري في شريطه الأخير لمح إلى كثير من المواقف من تنظيم الدولة ووصفهم بأحفاد الخوارج وأدان بشدة اغتيالهم لأبي خالد السوري, إلا أن أنصار القاعدة على الانترنت يطالبونه ببيان أكثر تفصيلا يتضمن خطوات عملية لكيفية التعامل مع الدولة الإسلامية واستصدار فتوى ممن يصفونهم بعلماء الثغور بوجوب قتالها واعتبارها طائفة خارجية ممتنعة بشوكة.

من جانبهم كتب أنصار الدولة الإسلامية في الهاشتاق المذكور تعليقات ومشاركات تعبر عن رفضهم للعريضة المرفوعة للظواهري واعتبروها خطوة تسعى للضغط على الأخير ليقول ما يريده الموقعون عليها كما قللوا من أهميتها وتأثيرها حيت كتب تركي البنعلي أحد الدعاة الموالون للدولة الإسلامية يقول ساخرا :" رسالة وقع عليها ستة من الأمة، وبقي مليار إلا ستة!". ناشط آخر مؤيد للدولة الإسلامية ينشط على تويتر باسم عهد كتب يقول :" قبل أن نسمع كلمة الظواهري نقول لكم رأي الظواهري لا يعنينا في شيء وليس لمثله أن يتكلم عن جبال دولة الإسلام " وفي الهاشتاق الموسوم ب "رسالة من الأمة إلى حكيم الأمة" وردت الكثير من المشاركات التي أيدت العريضة المرفوعة إلى أيمن الظواهري لعل أبرزها مشاركة عبد الله بن محمد الكاتب الجهادي المعروف والذي ينشط باسم شؤون إستراتيجية حيث أشار في تغريدة له إلى تأييده للعريضة بالقول:" أضم صوتي إليكم وأطالب بكشف المستور ووضع النقاط على الحروف ".

أعتقد أن الأيام القادمة ستكون فارقة في مسيرة تنظيم القاعدة ولعل السيناريو المتوقع أن يصدر الظواهري أو عزام الأمريكي الحانق أكثر على الدولة الإسلامية مند نشأتها بيانا يدعوا فيه أنصار الدولة الإسلامية إلى التخلي عنها باعتبارها طائفة ممتنعة وخارجية, وقد تكون ردة فعل هذه الخطوة أن تقع انشقاقات وتصدعات أكثر في بنية التيار الجهادي.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير