1/06/2014

أيها الثوار في سوريا أعجزتم أن تكونوا مثل هذه الغربان

بواسطة : عبد الغني مزوز بتاريخ : يناير 06, 2014




عبد الغني مزوز---


لا شك أن الأسد في أقصى درجات السعادة وهو يفتح أغلى هدية عيد ميلاد يتلقاها في حياته, والأغرب أن من منحها له هم ألد أعداءه " الثوار", كيف لا يكون سعيدا وعبئ كبير بدأ ينحاز من على كاهله وهو يرى فصائل الثورة تتناحر فيما بينها ويسعى بعضها لإبادة الآخر.

لقد استطاع النظام السوري أن يجمع تحث مظلته كوكتيلا طائفيا وعلمانيا ما يفرقه أكثر مما يجمعه, لكنه نجح في توظيف الجميع في معركته ضد الشعب والأمة, فالعلويون والاثناعشرية والنصيرية واليزيدية وشراذم أخرى من شيعة باكستان وأفغانستان و ملاحدة من روسيا و كوريا الشمالية وفلول من عصابة أحمد جبريل الاشتراكية ومنتسبي حزب البعث القومي العربي, والحرس الثوري الفارسي, دون أن ننسى أن الشيعة القادمين من العراق موزعون على عدة جماعات وألوية كأبو الفضل العباس و عصائب أهل الحق وجيش المهدي..كل هذه الفسيفساء الطائفية والعلمانية التي يكفر بعضها بعضا, دفنت أحقادها وثاراتها وخلافاتها وتوحدث جميعها تحث غاية واحد هي تصفية الثورة والقضاء على النواصب والحفاظ على آل الأسد.

في المقابل عجز الثوار حتى من أبناء المدرسة الفكرية والعقدية الواحدة من التوحد تحث مضلة مشروع يستوعبهم ويؤطر حركتهم أو على الأقل يؤجل خلافاتهم إلى حين, فبدؤوا بتصفية بعضهم البعض على الحواجز, وتوزيع التهم على بعضهم البعض جزافا, فهذا خارجي باغي و ذاك صحوجي خائن والاخر متشدد مارق.

إن ما حدث سبقته حملات تحريضية وأجواء مشحونة وتخوين متبادل, وقفت خلفته منابر وشخصيات وهيئات معروفة, ظلت تحرض عبر القنوات والمجالس الخاصة ومواقع التواصل الاجتماعي بهدف الوصول إلى النتيجة التي نعاينها الآن.

شخصيا أعتقد أن ما يحدث الآن في سوريا من قتال بين بعض فصائل الثورة سيأتي بنتائج عكسية لمن يقفون خلفه, فإذا كانت قناة العربية تطبل لهذا القتال الذي رأت فيه نهاية للقاعدة حسب عزمها, فأنا أجزم أنه سيكون في صالح القاعدة (جبهة النصرة) لأنها الوحيدة التي تحتفظ بسجل نظيف في سوريا ولم يسجل عليها أي تجاوز أو شكوى لا من فرد ولا من فصيل . 

تابعنا على تويتر لتصلك مقالاتنا وتحليلاتنا 


ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير