8/30/2013

ملاحظات حول الضربة العسكرية لسوريا وأهدافها

بواسطة : عبد الغني مزوز بتاريخ : أغسطس 30, 2013
 عبد الغني وزوز---

  
 أخلاقيا ليس هناك ما يدعو الولايات المتحدة إلى ضرب النظام السوري لاستعماله السلاح الكيمائي وهي التي لم تتردد في استعمال أفتك الأسلحة وأقذرها في أكثر من مكان ومناسبة.

    استراتيجيا تبدوا الولايات المتحدة مجنونة وهي بصدد التخلص من نظام ائتمنته على حدود إسرائيل وأمنها عقودا من الزمان, فكان خير من سهر على أمن اسرئيل, ولذا تبدوا الأخيرة مستاءة جدا من مصير كنزها الاستراتيجي الثاني وكلب حراستها الوفي.

   الضربات القادمة ستكون استعراضية وبهلوانية أكثر مما هي موجعة لمنظومة الحكم الطائفية.

   التدخل العسكري الغربي سيكون لصالح منظومة الحكم الطائفي, وان أدى إلى إزاحة رأس المنظومة, فلا بأس من التضحية بعضو مصاب ميئوس من عودته إلى دوره الوظيفي, مقابل سلامة بنية المنظومة واشتغالها من جديد.

  التحرك الغربي المزمع في سوريا نتيجة لمجموعة من التحولات كلها تستدعي التحرك سريعا لإنقاذ أحد أهم مرابط النظام الدولي وهذه التحولات هي:

1)    نهاية مشروع التقسيم ودويلة الساحل الآمنة بسبب تقدم الثوار في جهة الساحل وتساقط القرى العلوية في قبضتهم, وتأكيد الثوار على أن المعركة القادمة ستكون معركة تحرير الساحل.

2)    تقدم الثوار الحثيث نحو العاصمة دمشق ونجاحهم في كسر الجمود الذي فرضه الغرب على الثورة ونشاطها العسكري بحضر تسليحها, وحصارها دوليا, ودفعه بعناصر مشبوهة لتمثيل الثورة والتحدث باسمها في المحافل والملتقيات الدولية.

3)    تنامي نفوذ الفصائل الإسلامية وسيطرتهم على معظم المناطق المحررة في سوريا, ما يشكل هاجسا كبيرا يؤرق الغرب وإسرائيل تحديدا.
 
    مشروع التدخل ضد النظام السوري ليس سوى غطاء لشرعنة تدخل أهم بالنسبة للغرب وهو التدخل ضد الفصائل الإسلامية في الثورة وضربها وإضعافها, وهي الخطوة التي مهدت لها الولايات المتحدة بإدراج بعض هذه الفصائل في لائحة المنظمات الإرهابية.
 
  التدخل العسكري جاء بعد فشل " مندوبي " الغرب داخل الثورة السورية في تسويق خيارات الغرب وخططه, وتراجع أداء هؤلاء "المندوبين" عسكريا وشعبيا مقابل تصاعد نفوذ القوى و الكتائب الإسلامية.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوضة لذى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

تطوير